Monday, March 23, 2015

الاقتصاد وتعويم اسعار صرف العملات

ان التقلبات في اسعار صرف العملات هي نتيجة طبيعية لانهيار اتفاقية بريتون وودز حيث اصبح سعر صرف العملة الواحدة مقابل العملة الاخرى محكوما بالعديد من العوامل الاقتصادية الاساسية والعوامل التقنية او الفنية. وفي النهاية كانت السيطرة للعرض والطلب في تحديد اسعار صرف عملة معينة مقابل عملة اخرى. ان العوامل المحددة لاسعار الصرف سواء كانت العوامل الاساسية او العوامل الفنية ما هي الا عوامل متغيرة باستمرار وبالتالي فان التقلبات في اسعار العملات متغيرة باستمرار ايضا.

الوضع الاقتصادي

 
ان اغلب التغيرات الاقتصادية التي تحدث في الدول بشكل عام يكون لها تأثير كبير على سعر صرف العملة ولكن في اغلب الاحيان يكون هذا التأثير على المدى الطويل مثل تأثير التضخم او الانكماش الاقتصادي للدولة، حيث يؤدي التضخم الكبير الى تقليل القيمة الشرائية للعملة وبالتالي الى تقليل قيمة عملة معينة مقابل العملات الاخرى حيث ستحتاج الى كمية اكبر من عملة معينة للشراء، في حين يؤدي الانكماش الاقتصادي الى حدوث تأثير معاكس للتأثير الذي تم ذكره. ويمكن حساب الانكماش الاقتصادي او التضخم الاقتصادي من خلال معرفة الناتج المحلي الاجمالي GDP في البداية من خلال هذه المعادلة:

GDP = C + G + I +X-M
 
تفسير الاختصارات:
C= الاستثهلاك او الانفاق الاستهلاكي
G= الانفاق الحكومي
I= الاستثمار
X= الصادرات
M= الواردات 


ومن هذه المعادلة نحصل على صافي الصادرات والواردات مضافا لها الاستهلاك لجميع فئات المجتمع من افراد وأسر وحكومة وشركات. في الواقع هناك طرق مختلفة لحساب الناتج المحلي الاجمالي تتحمور حول ثلاثة طرق رئيسية تعطي نفس النتيجة وهي:
 
اولا الاعتماد على حساب الاستهلاك النهائي والكلي
ثانيا الاعتماد على حساب القيمة المضافة لجميع جهات التصنيع – سواء خدمة او سلعة – في الاقتصاد
ثالثا الاعتماد على حساب دخل الافراد في جميع جهات التصنيع مضافا له مجموع ارباح جهات التصنيع حتى تصل الى المستهلك النهائي
 
ويتم حساب التضخم او الانكماش بنسبة مؤية تتم بطرح الناتج المحلي الاجمالي لسنة معينة من الناتج الاجمالي للسنة السابقة وتقسم على الناتج الاجمالي للسنة السابقة وتضرب في النهاية في 100% وفي حالة كون النتيجة ايجابية فذلك يعني تضخم والعكس صحيح.
 
وكنتيجة لما سبق فان ازدياد الواردات في دولة معينة يزيد من من الاثار السلبية على الوضع الاقتصادي من حيث تخفيض الناتج المحلي الاجمالي في دولة معينة وبالتالي يقلل من قدرتها على المنافسة في السوق العالمية ويؤدي ايضا الى فقدان الكثير من فرص العمل في السوق.
 
وفي النهاية دعونا ان لا ننسى ان السطرة الكلية على العوامل الاقتصادية وعلى تحديد قيمة العملة المحلية في الدولة وفي سوق الصرف الاجنبي يتم تحديدها بشكل رئيسي من قبل البنك المركزي لدولة معينة، الذي يقوم بتحديد اسعار الفائدة وكذلك توفير السيولة من خلال طباعة النقود.

No comments:

Post a Comment